السيد محمد رضا الجلالي
102
العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي
ومن مجموع تصرّفات الصدوق في كتبه ، نعلم أنّه قصد إلى إيراد العنعنة ، توصّلًا إلى الهدف الّذي سنُعلن عنه . وأمّا الشيخ الطوسي : فقد اعتمد على العنعنة في كتابه الكبير تهذيب الأحكام ثالث الكتب الأربعة ، وكذلك الاستبصار رابعها ، بصورة مطلقةٍ تقريباً ، فلم نجد فيها « ألفاظ الأداء » إلّانادراً ، مثل ما رواه بقوله : عليّ بن الحكم ، عن سليم الفرّاء ، عن الحسن بن مسلم ، قال : حدّثتني عمّتي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » . وهذا الحكم يشمل جميع ما في الكتاب بما في ذلك المشيخة ، عدا ما ذكره فيها بلفظ « فقد أخبرني » أو « فقد رويته عن » ، وهو المذكور في بدايات السند إلى كلّ راوٍ وإلى ما له من المصنّفات المعتمدة في الكتاب . لكنّ الشيخ قد أكّد على وحدة عمله مع ما أثبته في كتابه العظيم الفهرست ، فقال في نهاية المشيخة ما نصّه : قد وردتْ جملة من الطرق إلى هذه المصنّفات والأُصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ رحمهم الله ، مَنْ أراده أخذه من هناك إنْ شاء اللَّه ، وقد ذكرنا نحن مستوفىً في كتاب فهرست الشيعة « 2 » . وهذا النصّ يدلّ بوضوح على اتّحاد الطرق المذكورة في كتب الشيخ في الحديث مع المذكورة في الفهرست له ، بل مع ما ذكره المشايخ الآخرون في فهارسهم أيضاً ، فيما لو اجتمعتْ الطرق ، وهذا يعني اتّحاد
--> ( 1 ) . لاحظ : الموسوعة الرجالية للبروجردي : ج 2 ص 28 في ترتيب أسانيد التهذيب ، ومثله في الاستبصار . ( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 10 ص 88 نهاية المشيخة .